Skip Navigation Links
                 الإثنين , 25 آذار 2019 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الثلاثاء , 26 شباط , 2019 :: 6:05 م
ليس لحليمة وانابيلا ذنب !

ليس لحليمة وانابيلا ذنب ! 




كتب: رامـي المعـادات 


ايام واشهر قليلة شهدت كوارث حلت ببيوت الاردنيين، كارثة البحر الميت التي اودت بحياة اطفالنا والتي لا تزال تمزق قلوب الاباء والامهات، واربعة شباب في مقتبل العمر من مرتبات الامن والمخابرات فارقونا قبل ايام ولم تجف دموع ذويهم بعد، ووطن يترنح اثقل عاتقه من بعض المرتزقة الذين نهبوا البلاد والعباد بفسادهم الاداري والمالي، والامانة تحتفل!.

كنت اتمنى ان يكرم الشهداء في احتفال امانة عمان، ليس لأن التكريم يعيد من قضوا نحبهم فدائا للوطن، لكن من اجل والدة ووالد الشهيد الذين لم يتسنى لهم الفرح بفلذات اكبادهم، وفي التأمل قليلا نجد ان الامر ليس بالجديد على "الامانة" التي ليس لها من اسمها نصيب، الم يكرم عمدة عمان السابق "عقل بلتاجي" الفنانة المصرية يسرا بعيد الام وتناسى والدة الشهيد معاذ الكساسبة.


والطامة الكبرى هي مناسبة الاحتفال، وهي ذكرى الوفاء والبيعة والاحتفال بعيد الجلوس لجلالة الملك عبد الله الثاني، وبالتركيز اكثر بالمناسبة نجد ان الوفاء سبق البيعة، فهل يكون الوفاء للبناني ملك القلوب الحسين رحمه الله بهذه الصورة المستفزة والبعيدة كل البعد عن اخلاق وقيم الاردنيين، وهل يكون الاحتفال بعيد الجلوس الملكي والذي يدرج تحت الاحتفالات الوطنية بتكريم ثلة من الراقصات والمغنيات، الى هذا الحال وصل بنا الامر، صدقا لا يعقل ان يستغل 
متعهدي هزّ الخصر اسم الملك والوطن لجني الأرباح .


ومع موجات الغضب الشعبية التي تلت التكريم، يطل علينا احد الداعين للحفل المنتج محمد المجالي، ليقدم عذرا اقبح من ذنب، والذي برر الذنب بذنب اكثر بشاعة، مؤكدا انه لم يكن يعلم ان هناك شهداء، نعم هذا ما صرح به المجالي!
الم يسمع المذكور وامين عمان "يوسف الشواربة" عن شباب الوطن 
القادمين من كل صوب وحدب للبحث عن لقمة العيش، فاقدامهم لم ترتاح بعد.

اليوم يتراقص مسؤولي الصدفة على اهات وصرخات الوطن المكلوم، ويتم تكريم حليمة وانابيلا، وطن اخرج المناضلة الماجدة تيرزا هلسة لا يشرفه تكريم السائبات الكاسياتٌ العارياتْ المائلاتٌ المميلات إن هذه الاسماء سيماهم غريباتٌ عَلينا.
ماذا قدمن للوطن حتى يتم التكريم، ماذا يعرفن عنا، هل تعرف الحليمة دعم الخبز، هل سمعت الانابيلا عن غور الاردن ونكبات المزارعين المتعاقبة، ماذا تعرف عن اوضاع المخيمات؟.

الى الماجدات المرابطات على حد الفقر والجوع، التكريم ليس من هذه الفئة التي تركت مقود الوطن والمسؤولية وتتبعت الاقدام العاريات، انتن امهاتنا والوطن لا ينسى من قدم له معروفا حتى وان تناست "الامانة".

واخيرا، الوطن اكبر من هذه التفاهات، وللأمانة ليس لحليمة والانابيلا ذنب، فهم اصحاب سلع وصاحب السلعة لايهمه من المشتري، اذا كان الثمن حاضرا. 

رحم الله شهداء الوطن وربط على قلوب ذويهم الصبر والسلوان.     

 
  

الكاتب الصحفي رامي المعادات
إرسال إلى صديق
ليس لحليمة وانابيلا ذنب !'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com