Skip Navigation Links
                 الخميس , 17 كانون الثاني 2019 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الأربعاء , 12 كانون الأول , 2018 :: 10:02 م
بعد ان دعاهم للرئاسة وشجعهم للخروج الى الشارع .. حنكة الرزاز هل تنهي غضب "الرابع"؟


بعد ان دعاهم للرئاسة وشجعهم للخروج الى الشارع .. حنكة الرزاز هل تنهي غضب "الرابع"؟



رامـي المعـادات 

في خطوة جريئة وغير مسبوقة، استطاع الرزاز بحنكة وذكاء ان يستدرج عدد من نشطاء الحراك الاردني الى دار رئاسة الوزراء في نقطة تحسب له من حيث التواصل مع الشارع والوفاء بما وعد عندما تولى زمام الحكومة.

لكن المتابع لتحركات الشارع يرى ان الرزاز رغم كل الوعود والتعهدات التي قدمها، فقد "الشعبوية" التي كانت تحيط به عندما وصل الى كرسي الرئاسة، بعد ان اسقط الشارع حكومة الدكتور هاني الملقي، لكن الرزاز والذي يختلف عما سبقوه، بحسب المراقبين، يحاول التواصل مع الشارع يستمع الى من ينادي باسقاطه، وهذه نقطة تحسب للحكومة التي توقع الجميع ان تكون اكثر حنكة وذكاء وحذر بالتعامل مع الشارع الذي صار يشكل خطر البقاء او الرحيل.


خيبة الامل والعودة الى الشارع بصورة منظمة 

"خيبة الأمل"  دفعت بالاحتجاجات الشعبية مجددا الى الدوار الرابع مرة أخرى الخميس الماضي، عقب إقرار قانون ضريبة الدخل، الذي يعتبره المحتجون أسوأ من قانون حكومة الدكتور هاني الملقي "المسحوب" من قبل حكومة الدكتور عمر الرزاز إبان تسلمه دفة الرئاسة، لما يحويه من ضرائب إضافية اشد وتعتمد بشكل مباشر على جيب المواطن، بحسب مراقبين.

ورغم التعويل على الحكومة الجديدة، فإن إنجازات "كبيرها" لم تلق أي رضى شعبي، واستنزف جميع المُهل التي منحها لنفسه دون أي انجاز يُذكر، وفقا للمراقبين.

العودة الى الشارع يراها البعض انها منظمة اكثر من سابقاتها، معللين ان دعوة الحراكيين يعني ضمنيا اعترافا حكوميا صريحا بهم وبتأثيرهم، وهذه خطوة تحسب للشارع الذي اصبح بمقدوره التعبير عن غضبه من السياسات الحكومية المتعاقبة والتي اثبتت الفشل الذريع بوقف نزيف الدين العام والتخلص من هيمنة البنك الدولي.


شق صف الحراك .. والدعوة للتظاهر 

من خلال متابعة ورصد ردود الافعال للقاء الذي جمع الرزاز بالحراكيين الامس، يرى البعض ان الرجل ما زال مصاب بهاجس الشعبوية بالرغم من انها اصبحت متهاوية، ساعيا لكسب المزيد من الوقت ولشق صف الحراك، من خلال دعوة بعض المهمشين والذين لا تأثير لهم، بحسب بعض الحراكيين

ومن زاوية اخرى يرى البعض ان اقتصار الدعوة لعدد لم يتجاوز الـ(25) شخصا، ترك الباب مفتوحا لتراشق التهم بين مؤيد ومعارض للقاء، متهمين من حظر بركوب موجة الحراك بهدف التوزير والوصول الى المناصب، متخذين من وزير الاتصالات مثنى الغرايبة مثالا حيا.

مراقبون للشأن المحلي اكدوا ان لقاء الرزاز بالحراكيين لم يخرج باي قرارات تذكر ما يؤكد رغبة الرجل بالاستعراض وتسجيل المواقف الشعبية، استنتاجات عديدة تم الوصول اليها من خلال اللقاء الذي استمر لقرابة الـ(3) ساعات ونصف، ان الرئيس لا يملك اي قرار يستطيع من خلاله خفض وتيرة الاحتجاجات كالافراج عن معتقلي الرأي.



الشماغ الاحمر .. ومخافة استلهام الفكرة من حركة "السترات الصفراء"!

استلهم ناشطون فكرة ارتداء الشماغ الاحمر يوم غد الخميس، لما يحمله من معاني كبيرة في نفوس الاردنيين مطلقين هاشتاغ "الشماغات الحمراء (2019) عام التغيير" من خلال صفحة فيسبوكية، رفضا لقانون الضريبة المثير للجدل، وإسقاط حكومة الدكتور عمر الرزاز وحل مجلسي النواب والأعيان.

تسريبات من داخل الفريق الحكومي، بينت ان القلق من هذه الفكرة خيم على اعضاء الفريق الوزاري، خوفا من الاقتداء بحركة "السترات الصفراء" في فرنسا والتي طالبت بنفس مطالب الحراك الاردني على حد تعبير بعض المراقبين.

الفريق الوزاري بات في قلق مستمر خوفا من الاستغناء عنهم مع التعديل القادم والذي يفصلنا عنه ايام قليلة، او رحيل الحكومة رضوخا لمطالب الشارع، وتكرار سيناريو رحيل حكومة الدكتور هاني الملقي.    

       

شجاعة الرزاز بالدعوة للتظاهر 

استغرب الاردنيين من طلب رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بالدعوة للتظاهر يوم الغد وحمل يافطات مكتوبا عليها المطالب والاحتجاجات، علل البعض ان هذا الطلب ما هو الا التفاف حكومي ذكي على الحراك لتهدئة الوتيرة وخفض تصعيد الشارع من خلال اعادة الامل الى المواطن ان هذه الحكومة ما زالت تحمل في جعبتها الكثير من الحلول لتحسين مستوى المعيشة لدى المواطن الاردني.

اراء اخرى بينت ان هذه الدعوة تعتبر افلاس ووصول الى القناعة التامة ان الحراك ليس من السهل السيطرة عليه، ولا دور للجماعات السياسية والاحزاب بأحتواء الشارع كما السابق، وما الدعوة الا لكسب تعاطف البعض.



الشارع لم يعد يقاد من النقابات والاحزاب

وفي التعقيب على ما سبق، ادرك الرزاز من خلال لقائه الحراكيين ان الشارع لم يعد يقاد من نخب سياسية ولا وجود للأحزاب، وما يثير القلق ان النقابات ايضا اصبحت مرفوضة من الشارع ولم يعد لها اي دور او سلطة على المعتصمين بالقرب من مقر رئاسة الوزراء، والسبب التخلي عن الاعتصام الذي اقيم الخميس الماضي، والذي يراه البعض سقوطا مدويا للنقابات، بعد ان كان لها دورا بارزا في اسقاط الحكومة السابقة.


هل تسقط حكومة الرزاز بارادة شعبية ام ما زال للحكاية فصول اخرى؟

بالنهاية لا يمكننا التنبؤ بما ستحمله الساعات القادمة من مستجدات على الساحة المحلية، لكن نستطيع القول ان اعتصام الغد سيحمل الكثير من المفاجأت وتغيير كبير في نهج الحراك، سيكون التنظيم والحضور النسائي وحضور الشماغ الاحمر بنسبة غير مسبوقة.

ويبقى السؤال هل تقدم الحكومة تنازلات لإرضاء الشارع ومحاولة الاصلاح بصورة جدية بعيدا عن الوعود طويلة الامد؟

هل ينجح الشارع بالوصول الى المطالب التي تصدح بها الحناجر بالقرب من دار رئاسة الوزراء؟

هل يتم الافراج عن بعض المعتقلين مع ساعات الصباح الاولى ليوم غدا الخميس كخطوة استباقية؟


هذه الاسئلة واكثر سيتم الاجابة عنها بالساعات القادمة.

الكاتب الصحفي رامي المعادات
إرسال إلى صديق
بعد ان دعاهم للرئاسة وشجعهم للخروج الى الشارع .. حنكة الرزاز هل تنهي غضب "الرابع"؟'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com