Skip Navigation Links
                 الثلاثاء , 25 أيلول 2018 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الإثنين , 18 حزيران , 2018 :: 11:44 م
نشجب وندين بسمة النسور!


احكيلك - كتب: موفق ملكاوي - تابعت، مثل غيري، حالة الاستهجان المرضية التي اندلعت على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي عبر فيها بعضهم عما يشبه الصدمة من اختيار بسمة النسور لمنصب وزيرة ثقافة في حكومة الدكتور عمر الرزاز.
بدت بعض الإدراجات كما لو أنها تقول إن الاسم غريب عن الساحة الثقافية والإبداعية، أو إن النسور بلا أي منتج إبداعي ولا حضور، ما يعني، حكما، وضع علامات استفهام كبيرة على آلية الاختيار وأسبابه!
المثقفون والمبدعون الحقيقيون يعرفون النسور على امتداد أكثر من ربع قرن على أقل تقدير، وقد شاركوها فعالياتها العديدة التي أقامتها على امتداد الجغرافيا الأردنية وخارجها، وهي أيضا شاركتهم فعالياتهم، وكثيرا ما حرصت على دعم الشباب والأخذ بيدهم، خصوصا أنها أدارت، وعلى مدار سنوات طويلة، مؤسسة ثقافية ناجحة ومهمة هي "بيت تايكي" الذي خرجت منه مجلة تحمل الاسم نفسه تخصصت في الإبداع النسوي، ونشرت لمئات المبدعات والمبدعين.
بسمة، علاوة على ذلك، واحدة من أهم القاصات على المستوى العربي، وقد نشرت مجموعات قصصية لاقت أصداء واسعة من التناول والنقد، ويكفي أن نستعين بالسيد "غوغل" لنعرف الأسماء النقدية الوازنة التي تناولت أعمالها.
لكن الأهم من ذلك، والذي يصر كثيرون على التغاضي عنه، هو أن بسمة بنت الساحة، وتعرف مشاكلها وألغامها وتحدياتها وفرصها، وتعرف ماذا يريد المثقفون والمبدعون من الوزارة، والاستراتيجيات والخطط والبرامج التي تنفذها الوزارة، والإخفاقات العديدة التي ألمت بالساحة خلال عقود من العمل.
منذ عقود طويلة، يطالب المثقفون والمبدعون الفاعلون باختيار وزير للثقافة من الوسط، يكون عارفا باحتياجاته وتحدياته، ولكن حين تم هذا الأمر خرجت أصوات تستهجن الاختيار، كما لو أن بسمة آتية من وزارة الزراعة أو الأشغال العامة!
لكن ثمة أمرا يستدعي التوقف عنده مليا، ففي الوقت الذي رحب فيه المثقفون ببسمة وزيرة للثقافة، رأينا أصواتا لا نعرفها في الساحة تعيب هذا الاختيار وتستدرج أمورا للنقد خارجة على سياق الاستحقاق والفاعلية والتأثير والقدرة، ما يحيلنا إلى أن هناك فئة تمتلك آراء مسبقة حول بسمة وغيرها، لا علاقة لها بالنقد الموضوعي الذي يحاول البناء، بل ينحو باتجاه التجريح واغتيال الشخصية والهدم والتشويش على الجميع لتعطيل العمل، وما إن كتب أحدهم ضد الوزيرة حتى علت أصوات كثيرة بالصراخ "نشجب وندين بسمة النسور"، معبرين عن ثقافة تستلهم "عقلية القطيع" التي ينبغي أن لا تتوافق مع ثقافة الألفية الجديدة التي أقامت القطيعة مع جميع البدائيات غير المؤسسة على المعرفة.
الجهل وعدم المعرفة تبديا واضحا من خلال "تحفظات" المنتقدين على بسمة، وهي تحفظات سخيفة جمعوها مما هو متوفر ومتاح على الإنترنت، وهي علامة على عدم معرفتهم ببسمة وبمنجزها الذي يحق لنا جميعا أن نفاخر به.
والأمر، أيضا، يتعدى مسألة الجهل باتجاه سلبية باتت تحكم نظرنا في جميع الشأن العام، والذي نرى أنه أصبح عصيا تخطي عنق الزجاجة والسير في الطريق الصحيحة.
أكتب دفاعا عن بسمة النسور؛ المثقفة والمبدعة والمتفاعلة مع زملائها، وعن استحقاقها لهذا المنصب الذي مثّل اختيارها لتشغله نصرا لجميع المبدعين. ونعم؛ سوف نقف لها دائما أمام الباب، وننتظر ما الذي سوف تفعله في وزارة تحتاج إلى الكثير من العمل والتغيير، وسوف نخضع عملها للنقد.. لكننا، أبدا، لا نضع العربة أمام الحصان!

(أ.ف)

إرسال إلى صديق
نشجب وندين بسمة النسور!'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com