Skip Navigation Links
                 الجمعة , 14 كانون الأول 2018 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الإثنين , 14 أيار , 2018 :: 6:26 م
رسالة مختصرة وملخصة لمن يهمه الأمر !!!!

احكيلك - سامي المعايطة 

رسالة مختصرة وملخصة لمن يهمه الأمر !!!!
"نظرية الصدمة والعالم العربي والإسلامي "
منقول بتصرف!!!!!
في خمسينيات القرن العشرين فكر طبيب نفساني كندي يدعي: دونالد كاميرون بفكرة شيطانية، حيث أراد أن يعثر على طريقة يستطيع من خلالها أن يغير أفكار الإنسان بشكل كامل أي أن يصنع من إنسان ما إنسانًا جديدًا مختلفًا تمامًا بأفكاره وعواطفه وقناعاته، وكان يرى د.كاميرون أن كل أفكارنا ومشاعرنا وأخلاقنا تأتي من مصدرين:
الأول: ذكريات الماضي .
والثاني: إدراكنا للحاضر.
ولكي يصنع كاميرون الإنسانَ الجديدَ الذي يريد لا بد أولًا من أن يلغي الإنسان القديم، لا بد أن يرجع الصفحة بيضاء قبل أن يكتب عليها ما يريد.
وحتى يفعل ذلك عليه أن يعرضه لصدمة كبيرة تلغي الماضي وتلغي الإحساس أيضًا بالحاضر.
قام د.كاميرون بتجاربه على مرضاه النفسيين، حيث كان يعرضهم لصدمات كهربائية شديدة ويعطيهم عقاقير مهلوسة حتى يفقد المرضى ذاكرتهم، وكان يعطل جميع حواسهم بأن يضعهم في أماكن يسودها ظلام دامس وصمت مطبق فلا يشعرون بشيء من حولهم حتى يفقدهم إحساسهم بالواقع من حولهم.
هل تعلم من الذي قام بتمويل أبحاث هذا الطبيب ...إنها وكالة الاستخبارات الأمريكية ! ، وقد طورتها بعد ذلك وطبقتها على عدد من معتقلاتها منها غوانتنامو وأبو غريب وغيرها.
الفكرة الأساسية في نظرية الصدمة هي أنك: إذا أردت أن تجعل الطرف الآخر ملكًا لك ولأفكارك وقراراتك فعليك أن تخضعه لصدمة كبيرة تجعله مستسلمًا لكل ما تلقنه له.
في نفس الوقت الذي كان يجري هذا الشيطان أبحاثه في كندا ظهر في شيكاغو شيطان آخر في مجال الاقتصاد يدعى ميلتون فريدمان ليطبق نظرية الصدمة لكن هذه المرة لم يكن التطبيق على الأفراد بل على الشعوب.
كانت غاية فريدمان من نظريته التي وضعها السماح للشركات العالمية عابرة القارات أن تتحكم في اقتصاد بلدان بأكملها!
فبما أن الشعوب لا تقبل إطلاقًا أن تصبح حياتها واقتصادها بيد حفنة من رجال الأعمال الأجانب فلا بد إذًا من صدمة... صدمة كبيرة لأهل البلد تجعلهم فاقدي الوعي حتى يقبلوا بالتغييرات الجديدة!
أول بلد تم تطبيق النظرية عليه هو تشيلي الذي كان نظام الاقتصاد فيه شيوعيًّا!
بدأ الأمر بتدبير انقلاب عسكري فيه دعمته الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة نيكسون.
بعد الانقلاب جاءت الصدمة ..
ارتفاع كبير في الأسعار، وأعمال شغب، واعتقالات تعسفية، وخطف علني في وضح النهار، وفوضى عارمة في البلاد، وارتفاع في مستويات الفقر والبطالة والجهل وغياب الوعي .
أصبحت البلدان تسير مسرعة نحو الهاوية...
وكانت المصائب تتدفق كلها دفعة واحدة حتى أُصيب الناس عندها بالشلل في التفكير والفهم فلم يعودوا يفهمون ماذا يجري ولماذا وكيف الخلاص!
في لحظة الصدمة هذه تم عرض الحلول الممنهجة الواضحة العملية التي ستنقذ البلدَ من الكارثة وكانت بأن تتحول تشيلي إلى اقتصاد السوق الحرة، أي أن ترفع الدولة يدها عن الاقتصاد بشكل كامل لتسوده الشركات الأمريكية العالمية عابرة القارات.
قبلت الدولة ذلك طبعًا والشعب أيضًا قبله!
وانتصرت نظرية الصدمة.
لم تكن تشيلي إلا الحلقة الأولى في مسلسل نظرية الصدمة،
حيث طبقت هذه النظرية على عدة بلدان من أمريكا الجنوبية ثم على الاتحاد السوفييتي ثم على العراق وليبيا واليمن وسوريا وغيرها!
ومن الجدير بالذكر هنا أن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي إبان حرب العراق كان يومًا ما تلميذ د. فريدمان في الجامعة!
تقول نظرية الصدمة:
عندما يغيب وعي الشعب ويعجز عن فهم وإدراك ما يدور حوله ولا يلوح له في الأفق أي حل ممكن التطبيق يخرجه من واقعه السيئ سيقع عندها في الصدمة وعندها سيصبح مستعدًّا لقبول أية حلول خارجية جاهزة كان من المستحيل أن يقبلها سابقًا.
مسلسل نظرية الصدمة لم ينته بعد، بل ربما ما نعيشه الآن هي حلقة من سلسلة طويلة من الحلقات من فلسطين إلى سوريا والحلقات مستمرة فإلى تلك النخب السياسية والاعلامية وقيادات الوطن العربي والإسلامي ونخبها وعلمائمها وقادة الفكر والسياسة والإقتصاد والإعلام والإجتماع والتعليم نحتاج إلى منظومة نهضوية وفكرية وعلمية وسياسية شمولية فكلنا في دائرة الصدمة والعالم العربي والإسلامي في سبات عميق والعالم يمضي متقدما ونحن ننتظر دورنا ولكن ...
تأكد أن الحلول الآن تُعَدّ ...
وأن المنظمات الآن في كل قطر ودولة تجهز الشباب والأدوات الذين سيطبقون هذه الحلول، وأن استمرار حالة الفرقة والفوضى الأمنية في المناطق الساخنة والتفكك بين مكونات المجتمعات و زيادة الفجوة بالبعد عن الناس وحالة التظالم المنتشرة في المجتمع هو تمهيد للقبول بهذه الحلول، عَلِمنا ذلك أم جهلناه.



إرسال إلى صديق
رسالة مختصرة وملخصة لمن يهمه الأمر !!!!'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com