Skip Navigation Links
                 الثلاثاء , 25 أيلول 2018 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الأحد , 11 آذار , 2018 :: 12:09 ص
قطاع مكاتب السيارات السياحية: قنبلة موقوتة


احكيلك - في ظل غياب القوانين والتشريعات المنصفة وضعف الاهتمام والمتابعة من المؤسسات المعنية ما تزال شركات ومكاتب تأجير السيارات السياحية تعاني من تبعات "نصوص" أكل عليها الدهر وشرب، جلها يفتقر إلى العدالة ومراعاة مصالح هذا القطاع والعاملين به حتى بات يسير نحو المجهول ويطلق نداء استغاثة، ولكن لا حياة لمن تنادي.
اصحاب مكاتب تأجير السيارات السياحية ممن يفوق عددهم الـ 250 مكتبا اصبحوا اليوم في مهب العاصفة ولم تفلح الأجراس التي قرعوها والنداءات التي اطلقوها منذ عقود في جذب اهتمام المسؤولين وكان لهم من التهميش نصيب كبير رغم التزامهم المطلق بالتعليمات والسير عبر القنوات الرسمية وتقديم الحجج والبراهين وكشف الاضرار والمبادرة بتقديم المقترحات التي "تتبخر" وتزول سريعا مع التغييرات الوزارية والادارية ليبدأ "الجهاد" من نقطة الصفر مع كل مسؤول جديد يعنى بملفاتهم.
قضايا ومعيقات هذا القطاع كبيرة بحجم معاناتهم سواء من تأمين او مخالفات او ضرائب او جمارك او رسوم وغيرها... ولكن يبرز ملف مهم وخطير يتصدر هموم أصحاب المكاتب ويدفعهم الى اغلاق مكاتبهم وتراكم المطالبات المالية عليهم وحجز سياراتهم وقطع ارزاقهم وهو ما يعرف بـ المسؤولية المدنية تجاه الغير الذي كان ولا يزال الملف الاكثر اهمية والمسمار الذي دق في نعش قطاع تاجير السيارات السياحية.
فحال القطاع اليوم يشبه قنبلة موقوتة، فالتشريعات فيما يخص بند المسؤولية المدنية تجاه الغير مجحفة وهي تحمل مالك السيارة أخطاء الآخرين بخلاف ما هو معمول به في كافة الدول الاخرى؛ حيث يترتب على صاحب مكتب التأجير دفع تعويضات لا سقف لها تصل في بعض الاحيان الى 60 الف دينار او يزيد.
فحادثة واحدة قد تكون كفيلة بإغلاق مكتب تأجير سيارات.. ولكن في المقابل وضعت التشريعات سقفا محددا لشركات التأمين يبلغ أقصاه عشرين ألف دينار لحالات الوفاة و12 الف لحالة الضرر، أما الفروقات العالية في قيمة التعويض فتدفعها مكاتب تأجير السيارات السياحية التي بدأت تنهار الواحدة تلوى الأخرى.
يأتي ذلك في ظل عدم وجود حماية لهذا القطاع الحيوي، الذي يقدم الخدمات ويحرك عجلة الاستثمار ويدفع الضرائب والرسوم ويلتزم بالتعليمات والقوانين ويدر دخلا على خزينة الدولة، وفي المقابل يُواجه ويُحارب بقانون وتشريع يعتبر رصاصة تضربه في مقتل على الرغم من وجود حلول منصفة وناجعة تحقق العدالة لجميع الأطراف.
ولطالما شدد جلالة الملك عبدالله الثاني، وفي أكثر من مناسبة، على دعم الاستثمار وجال الدول العربية والأجنبية لجلب الاستثمارات وفي المقابل نجد قوانين وتشريعات عفى عليها الزمن تقف حجر عثرة أمام الاستثمارات الأردنية وتدفعها نحو الانهيار والاغلاق.
وهو ما يقتضي أن تُعامل مكاتب تأجير السيارات السياحة أسوة بشركات التأجير التمويلي من حيث الاعفاء الكامل من المسؤولية المدنية كأحد الحلول أو تحديد سقف محدد لمكاتب التاجير كخيار ثان لوقف هذا النزيف وانتشال القطاع من (مأزقه) الذي تسببت به قوانين وتشريعات قديمة لم تشهد تطورا منذ عقود واستمرت في جمودها ولم تواكب المستجدات وتقلبات الاسعار وموجات الغلاء وارتفاع نسب الحوادث.
وهو ما يتطلب أن يتحمل السائق أو "المستأجر" المسؤولية المدنية تجاه الغير باعتبار ان سائق المركبة مالكها بموجب عقد حتى لا تتحول هذه المكاتب الى كبش فداء وتعلق على شماعتها كل الاخطاء وتدفع ثمن تجاوزات واخطاء ارتكبها اخرون.
فشركات التاجير التمويلي تمكنت من انتزاع إعفاء من الحقوق المدنية تجاه الغير رغم طبيعة عملها المشابهة الى حد كبير لعمل مكاتب تأجير السيارات وهذا يفتح باب التساؤلات والتكهات التي لا يوجد لها إجابة سوى لدى الوزارة والهيئة..!
وهذا لايعني أن مكاتب تأجير السيارات السياحية تقف ضد تعويض المتضرر، ولكنها ترنو نحو العدالة والانصاف وعدم تحمل الجزء الاكبر من التعويض والتحول الى الحلقة الأضعف لصالح جهات أخرى تتغول وتعتقد أنها الأقوى وصاحبة الحق.
هذه المطالب حق وليست مكتسبا، وهي حلول طالبنا بها قديما وحديثا عبر لقاءاتنا واجتماعاتنا مع وزارة النقل وهيئة تنظيم قطاع النقل البري واخذت من المد والجزر الكثير بل ان الملف كان يفتح ويطوى مع كل تغيير وزاري وترحّل مع كل برلمان جديد وكان لنا نفس طويل وصبر كبير وجهد مضني ولكن للاسف لم نصل إلى أية نتيجة سوى التسويفات والوعود دون إحداث أي تعديل يذكر!

صالح جلوق
نقيب اصحاب مكاتب تأجير السيارات الاسبق


إرسال إلى صديق
قطاع مكاتب السيارات السياحية: قنبلة موقوتة'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com