Skip Navigation Links
                 السبت , 18 تشرين الثاني 2017 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الخميس , 19 تشرين الأول , 2017 :: 4:10 م
خبز الملقي!

احكيلك - مقالات مختارة 



 فارس الحباشنة 
صورة رئيس الحكومة هاني الملقي ، وهو متخفي يطمئن على "أحوال الرعية" لم يندلق تغريرها على الاردنيين . بل أن تفاصيل حادثة التخفي لاقتفاء اثر "تهرب ضريبي" فضحت خيبة الحكومة ورئيسها .. يبدو أن الرئيس الملقي حتى الان لا يعرف ماذا يريد الاردنيون ،ومما يخافون ؟

واقعة التخفي تلخص نظرية الحكومة في الحكم ، وبحثها عن رجولة سمها ما تشاء أو قيمة معنوية ما ، يظن الرئيس الملقي تلك الصورة قد تنظلي على علي الفقراني مثلا ، ويخرج على الاردنيين بفيديو يهلل ويزمر لرئيس يقظ و حريص على سلامة عيش الاردنيين و امنهم الاقتصادي .

بالموازي فان الحكومة باسم الازمة الاقتصادية و علاجها كما تبشر ، مزقت رغيف خبز الاردنيين ، وجعلته عنوانا عريضا للاصلاح الاقتصادي ، وغزوات الرئيس الملقي في الانقذاذ على اوكار وجيوب التهرب الضريبي لم تصيب الا مواضع تهريب تافهه و اخجل عن ذكر ارقامها .

في عمق نظرة اللاعبيين الرئيسيين في الحكم لا يرون غير "رغيف الخبز" المشروح و البلدي و الابيض ، هو الاداة الامثل لترويض الشعب بالحديد و النار ، و الخروج عن معادلة الترويض كما يبدو فان معادله المعاكس لا بد من مواجهته ، بالقوة و القمع و الاستبداد و خنق الحريات بل سلبها .

الخبز قصة قديمة ، و لاصحاب الذاكرة القوية ، فهي تعيدنا الى 89 و 94 ، علامات فارقة في تاريخ الاردن المعاصر و سميت بانتفاضات الخبز في الجنوب الاردني . الدولة واجهزتها لديها خبرة و علم مكتسب في ترويض الاردنيين في" قضية الخبز " سواء بالقمع و الاستبداد أو إلقاء كسرات خبز لسد رمق جوعهم اللحظاتي .

ولكن يبقى ثمة سؤال ، هل باتت البضاعة القديمة تصلح اليوم لاعادة استعمالها ؟ ولربما هذا ما قد لا يشعر به كثيرون ممن يراهنون على بضاعة وادوات بالية و عتيقة و متضاربة و عفى عليها الدهر و اكل . عدة السحر القديمة التي تظهر في اوقات الازمات و الشعور بالخطر ، وصناعة اعداء من ورق ، قد تعيد توحد القطيع خلف رجلها الكبير .

اوهام لا أٌقل و لا أكثر ، الاردنيون بحسرتهم خسروا في معاركهم الوطنية .. الحرية و الخبز . وترى ماذا سيقيوهم على البقاء و تحمل زائد و فائض سياسات التجويع و الاهمال و التهميش و الاقصاء . وأكثر ما يبعث على القلق الفاجع أن الدولة بقدر ما تبحث عن توسيع رقعة حمايتها ، الا أنها تبدو ممزقة في مواجهات لاطراف عدة متجاذبة بفعل الفساد و الفساد المفرط و الذي تحول الى منهج ، تكونت من حوله عصابات ومحميات شرسة .

إرسال إلى صديق
خبز الملقي!'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com