Skip Navigation Links
                 الأحد , 20 آب 2017 م
Skip Navigation Links
اوراق ساخنة
الخميس , 18 أيار , 2017 :: 1:10 م
نقابة المعلمين.. في يد عصا وفي الأخرى حوار


احكيلك - كتب: حسين الجغبير - لا شك في أن من حق نقابة المعلمين البحث عن سبل تحسين أوضاع أعضائها، فتوفير كل ما يحتاجه المعلم من شأنه أن يعود بالنفع على العملية التعليمية التي يرزح تحت وطأتها أبناؤنا. ومن حق نقابة المعلمين، أيضا، أن تحارب من أجل تحقيق نقلة نوعية في حياة المعلمين المعيشية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز دورهم ويرسخ من مكانتهم في المجتمع. 
بيد أنه في ذات الوقت ليس من حق النقابة لتحقيق مطالبها، أن تلوح بالإضراب عن العمل، فهي تعمل ضمن منظومة تعليمية كبرى تمس أكثر من نصف المجتمع، (نحو 1.4 مليون طالب وطالبة، إلى جانب الأهالي)، فالوسيلة التي لوحوا بها لتحقيق هذه الغاية غير مقبولة أخلاقيا ولا مهنيا، ولا يفهم منها إلا أنها محاولة لـ"لي الذراع". 
إننا كأولياء أمور نرفض رفضا تاما أن يزج أبناؤنا في معركة لا علاقة لهم بها، وللأسف فإن القائمين والمؤتمنين على تأهيلهم للحياة وتربيتهم وتعليمهم يرمون خلف ظهورهم مصالح الطلبة، لأن لهم مطالب يريدون من الحكومة تلبيتها بأي شكل من الاشكال. القارئ للبيان الذي أصدرته نقابة المعلمين بهذا الشأن، يدرك أن اللغة التي استخدمت تؤكد ان الطلبة ومصلحتهم كانت آخر اعتبارات هذه المؤسسة النقابية، التي يجب أيضا أن تلتفت إلى الخلل العلمي والأسلوبي الذي يتميز به أعضاؤها في المدارس، حيث يفتقرون إلى التدريب والتأهيل في التعامل الحديث مع الطلبة علميا، فعلى النقابة أن تدرك أيضا أن من أهم واجباتها وضع يدها بيد وزارة التربية من أجل تحقيق نهضة حقيقية في مستوى المعلمين، لما في ذلك من أهمية تعود بالنفع على عملية الإصلاح التعليمي المنشودة.
يسجل للحكومة أنها بادرت إلى دعوة مجلس النقابة للقاء رئيس الوزراء للتباحث بشأن مطالب المعلمين، اللقاء عقد بالفعل اول من أمس وفيه أكد الدكتور هاني الملقي حرص الحكومة واهتمامها بتحسين اوضاع المعلمين المعيشية والاجتماعية وبما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية وتعزيز دور المعلم ويرسخ مكانته النبيلة في المجتمع. الغريب في الأمر، وما يلفت الانتباه أن نقيب المعلمين أكد خلال اللقاء أن نقابته تؤمن بالتشاركية والحوار لتحقيق مطالب المعلمين، لافتا الى ان مجلس النقابة مجلس مهني يسعى لتطوير المهنة وتحسين اوضاع المعلمين ولا يوجد للعمل السياسي اي دور فيه، فبالأمس، لوحت النقابة بتنفيذ إضراب، واليوم تتحدث عن حوار ومجلس مهني، اللغة اختلفت بين ليلة وضحاها، وتحول كلام النقيب من "الويل والنذير" إلى ذرف كلمات دبلوماسية تحت عنوان "الحوار والتشاركية"، وفي كافة الظروف كان الطالب في آخر اعتبارات النقابة. 
وفي الإطار، كأولياء أمور نتساءل، "ماذا قدمت النقابة حتى الآن للعملية التعليمية؟، ما هي المكتسبات التي أنجزتها لرفع سوية ومعيشة المعلمين؟، هل وفرت لهم قطع أراض، منازل؟، هل خاضت معركة من أجلهم مع مدارس خاصة تحكمت في سوق التعليم، واستنزفت الأهل، وأكل بعضها حقوق المعلمين ممن يعملون ضمن عقود تعسفية؟". 
نرفض، وبكل حزم، أن يكون الطلبة العصا التي تتكئ عليها النقابة كلما أرادت تحقيق مآرب خاصة بها، بقدر ما نؤكد على حق المعلم في تحسين أوضاعه المعيشية والاجتماعية، لأن ذلك يعني علما أفضل لأبنائنا، ومستقبلا أكثر اشراقا للوطن. 

إرسال إلى صديق
نقابة المعلمين.. في يد عصا وفي الأخرى حوار'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com