Skip Navigation Links
    الخميس , 25 شباط 2021 م
Skip Navigation Links
مقال خالد فخيده
الإثنين , 01 شباط , 2021 :: 10:40 ص
ضربة اردنية قاضية لصفقة القرن

ضربة اردنية قاضية لصفقة القرن
 
بقلم : خالد فخيدة
 
يدخل الاردن مئويته الثانية بثقة كبيرة، لايمانه ان حصاد الاعتدال ونصرة الحق وبنائه المؤسسي الامني والوطني وانتصاره على كافة التحديات وترسيخ اركان نظامه السياسي سيقابله انتعاشا اقتصاديا نتيجة ثقة العالم بقوة المملكة على هذه الارض.
وما شهدته الايام الماضية من لقاءات لجلالة الملك عبدالله الثاني مع قيادات عربية وتبعها اعلان مواقف سياسية واقتصادية من قبل  السعودية والامارات وقطر داعمة للاردن، وتوقيع رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة اتفاقيات استراتيجية مع نظيره العراقي، تؤكد ان القادم افضل.
وهذه الاحداث، تجتمع لتدلل على ان الاردن بيئة استثمارية آمنة، وان الاردن مقبل على طفرة استثمارية، بالتأكيد انها ستكون عربية على الاغلب.
وهذا الحراك على مستوى علاقة دول المنطقة بالاردن، يرافقه جلسات متوالية للجان وزارية تعمل على قدم وساق لاعادة صياغة تشريعات قانونية تلبي متطلبات الحالة الاقتصادية المتوقعة لا سيما على صعيد جذب الاستثمار الخارجي وتوطينه.
الانفتاح العربي السريع على الاردن يحمل في طياته دلالات على ان صفقة القرن التي جاهد الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب لفرضها على المنطقة  سقطت بالضربة القاضية.
 والاردن الذي تضرب جذوره في اعماق الارض، بفضل حكمة قيادته وسماحتها واعتدالها ووحدة شعبه والاهم ثقته بنظامه السياسي وتجديد المبايعة له من جيل الى آخر، وضع نفسه بين الكبار بسبب نهجة السياسي الانساني وديبلوماسيته في حفظ حقوق الاخرين ودعمها في المحافل الدولية، وعدم التدخل في شؤون الاخرين.
والحق الفلسطيني بديمومة المطالبة بدولته المستقلة في المحافل الدولية، اكبر برهان على السياسة والديبلوماسية الاردنية التي حاصرت الاحتلال الصهيوني وحلوله الاحادية بكسب الانحياز العالمي الى حل الدولتين.
والمساعي الاردنية في هذا السياق، اخرج (صفقة القرن ) من السباق السياسي العالمي، وافشل كافة محاولات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستغلال موقف الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب الذي امر بنقل السفارة الامريكية الى القدس حينما اعتبرها عاصمة للدولة اليهودية، تمهيدا لتنفيذ مخططه بخدمة الكيان الصهيوني على حساب الاردن وهويته.
واعلان بداية فشل الصفقة قدمه الرئيس الامريكي الجديد جو بايدن بترقيع قرار سابقه، باعادة تسمية سفير الولايات المتحدة في القدس ليكون سفيرا الى اسرائيل والضفة الغربية وغزة.على اعتبار ان هذا التغيير سيعطي  انطباعا بان الادارة الديمقراطية في البيت الابيض ضد تسمية القدس عاصمة لاسرائيل.
وهذا التغيير في السياسة الامريكية ليس اكثر من محاولة لاعادة الامساك بمنتصف (عصا) ملف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بعدما انجرف دونالد ترمب خلف نتنياهو واحلامه اليمينية الصهيونية المتطرفة، وحول منطقة الشرق العربي الى حلبة مصارعة، تصاعدت فيها حدة الخلافات بين الاشقاء العرب الى مرحلة الضرب تحت الحزام واصبحت المصالح الامريكية تحت التهديد الايراني المباشر.
وليس سرا القول، بان العناوين الرئيسية لمرحلة بايدن المقبلة في البيت الابيض، ارتدت في المنطقة العربية باعلان المصالحة بين السعودية وقطر واستئناف العمل الجمعي لمجلس التعاون الخليجي الذي ظل متجمدا طيلة سنوات الخلاف الماضية وتوسيع طريق عودة العراق الى خاصرته العربية بعد اكثر من 17 عاما من التحكم الايراني بمستقبله السياسي والاقتصادي.
والتقارب العربي العربي الذي شهدته المنطقة خلال الفترة الماضية يخدم امريكا من وجهة نظر بايدن. فالرئيس الامريكي الجديد الذي فتح اوراق الملف النووي الايراني ستسهل عليه المصالحة العربية العربية من ترميم علاقات واشنطن مع حلفائها الاستراتيجيين وفي مقدمتها الاردن الذي لم يتقدم خطوة تجاه البيت الابيض في السنوات الاربع الماضية بسبب سياسة ترامب التي كانت ترسل رسائلها فقط دون استقبال ردة الفعل عليها.
والاردن الذي شهدت علاقته بالولايات المتحدة الامريكية جمودا في عهد الرئيس الجمهوري السابق، ينتظر الدعوة من البيت الابيض للقاء الرئيس الجديد ووضع الرؤية السياسية لحل مشاكل المنطقة وارساء دعائم السلام خاصة وان القناعة تزداد امريكيا بان قيام الدولتين الفلسطينية المستقلة والاسرائيلية السبيل الوحيد ل(قصقة) اجنحة ايران وكبح نفوذها في المنطقة الذي بات يهدد المصالح الامريكية مباشرة.
والاردن الذي طالما عرف بانه حاضن الاحرار يواصل تعزيز استقراره بثوابته التي حملتها رسالة عمان وكانت سببا في وقف صدام الحضارات الذي حاولت تفجيره كافة المنظمات الارهابية بدءا بالقاعدة ومن ثم داعش بالتعاون مع قوى عالمية يمينة متطرفة.
وبفضل قيادته الهاشمية ينفرد الاردن بخطاب سياسي عزز وجوديته واهميته على مستوى دول العالم التي تتسابق لدعمه والحفاظ على استقراره بخلاف دول عربية كبرى، انهارت بسبب الطائفية والفئوية والاحادية في الحكم.
وسبق الاردن ببنائه الديمقراطي للدولة على مستوى المنطقة وتسخير قواته المسلحة واجهزته الامنية لحماية هذا المنجز، اجتمعت لتشكل من بلد المهاجرين والانصار انموذجا عالميا صارخا في التعايش السلمي ومنارة يُستلهَم منها كيفية الاستثمار في الانسان.

 


كاتب المقال : خالد فخيدة
إرسال إلى صديق
ضربة اردنية قاضية لصفقة القرن'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)

مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  العقبة - بناية الملكية الأردنية - دوار هيا - هاتف وواتس اب 0796680068

البريد الالكتروني: khaled9773@gmail.com :: info@ahkelak.net