Skip Navigation Links
    الخميس , 04 حزيران 2020 م
Skip Navigation Links
مقال خالد فخيده
الخميس , 14 أيار , 2020 :: 8:51 ص
فرصة الاردن لإجراء انتخابات نوابه الكترونيا

 
كورونا يعطل مراكز القوى ويكافح الفساد بأمر قانون الدفاع
 
 
 
 
بقلم : خالد فخيدة
 
 
في الاردن، الكورونا واقع حال. والمسؤولون أولوا جهودهم في دفع هذا البلاء عن البلد واهله، ولم يتشتتوا بحثا عن مصدر هذا الوباء الذي لا زال لغزا عند الجميع.
المستقبل بالنسبة للاردن بات واضحا انه سيكون مختلفا عما قبل يوم 15 اذار 2020 الذي اعلن فيه الحرب على الفيروس الخفي. والسبب ان التوجه اصبح سريعا الى كل الوسائل التي تضمن عدم انتشار عدوى كوفيد - 19 بين الاردنيين والمقيمين على ارضهم.
التواصل الرسمي بين اعضاء الحكومة وخلية ادارة مكافحة كورونا في مركز الامن الوطني وادارة الازمات والتوجيهات الملكية المتوالية لحماية الاردن والمواطن عبر الاتصالات المرئية، يعطي انطباعا، في ظل تصريحات منظمة الصحة العالمية بان هذا الفيروس قد لا ينتهي ابدا، بان هناك تحولا في منظومة ادارة الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بالاستغناء عن لغة التواصل وادوات التعامل التقليدية في كل القطاعات واتباع اخرى رقمية جديدة بموجب اوامر الدفاع.
والاتمتة التي ظلت بين شد وجذب على مدى عمر الحكومات السابقة والحالية، ستجد طريقها سالكة في ظل قانون الدفاع الذي سيؤطر مرحلة ما بعد كورونا بما يضمن عدم انتشار الوباء مثل النار بالهشيم بين الناس.
والمحافظ الالكترونية التي دعت الحكومة عمال المياومة الذين انقطعت مصادر رزقهم بسبب كورونا، الى انشائها في اطار ضمان حفظ  التباعد بين المواطنين وعدم تعريضهم الى الخطر،  هي خدمة موجودة مسبقا عند العديد من البنوك الاردنية وقدمتها الى عملائها في اطار تقليل الجهد والوقت عليهم.  وشيوعها في الوقت الحاضر سببه ان الاغلبية الاردنية لم تدخل الى هذا العالم الذي يستخدمه قلة من خلال هواتفهم النقالة لتنفيذ عمليات البيع والشراء دون الحاجة الى حمل اوراق نقدية في جيوبهم او محافظهم التقليدية.
ومن ركائز نجاح الاردن في محاصرة كورونا وعدم تمكينها من اخذه الى مراحل متقدمة ومعقدة، ان فكرة الدولة الرقمية مترسخ في ذهن صانع القرار منذ اكثر من عشرة اعوام ماضية، ولكن تنفيذها كان يصطدم دائما بتقليدية فكر اعضاء الحكومات السابقة وبيروقراطيتهم ومركزيتهم في اتخاذ القرار والتعامل مع مفهوم الحكومة الالكترونية كنوع من الترف والرفاهية وليس ركيزة اساسية وشرط من شروط الانتقال بالدولة وفكر مواطنيها من بيروقراطية صناعة القرار الى الرقمية في تسريعه وتنفيذه.
كورونا الضار صحيا وطامته الكبيرة اقتصاديا، واجهته الدولة بقانون الدفاع لضمان عدم انتشاره بتحقيق التباعد بين افراد المجتمع ومنع تجمعاتهم وحجرهم في منازلهم بموجب اوامر حظر التجول الشامل او الجزئي. اما الثقافة وطريقة التواصل الجديدة التي بدأ يرسخها قانون الدفاع لمواجهة كورونا ضرب ادوات مراكز القوى التي طالما وضعت العصا في دواليب التنمية الطموحة التي يدعو  جلالة الملك الى تحقيقها منذ تسلمه سلطاته الدستورية عام 1999.
وانهاء نفوذ هذه المراكز وضمان عدم عودتها لن يتم الا من خلال تعبيد الطريق امام القادرين على ترجمة فكرة الدولة الرقمية باجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر وعبر التصويت الالكتروني.
ومثلما استطاعت الدولة في 24 ساعة انهاء مشكلة التصاريح المزورة من خلال اعادة اصدارها الكترونيا، باستطاعتها ان تعد تطبيقا خاصا للانتخابات النيابية يستطيع من خلاله الناخب الوصول الى دائرته الانتخابية والتصويت للمرشح الذي يمثله وهو في منزله.
والتصويت الالكتروني في انتخابات مجلس النواب القادم، مطروح على طاولة النقاش لانه قابل للتطبيق ومحاسنه انه يستطيع ضمان نزاهة الانتخابات بانهاء فساد الناخب والمرشح ويقضي على اي تشوهات كانت تسيء للعملية الانتخابية سابقا خاصة في الميدان.
واذا كان التخفيف على خزينة الدولة كثيرا من كلفة اجراء الانتخابات من مزايا التصويت الالكتروني فهو كذلك بالنسبة للمرشح والناخب الذي لن يجد ما عانى منه سابقا من لحظة التوجه الى مركز الاقتراع والادلاء بصوته في صندوق الاقتراع، عدا ان الناخب سيكون حرا وبعيدا عن اي ضغوط سواء من المرشحين واركان حملاتهم الانتخابية او من الاقارب والاصدقاء في اختيار من يمثله تحت قبة البرلمان.
واعتقد ان التصويت الالكتروني سيحقق للدولة مرادها في تعظيم نسبة المشاركة في الانتخابات، كما ان الشباب الذين يعول عليهم جلالة الملك كثيرا سيكونوا اكثر حماسا للانخراط فيها  كمرشحين وناخبين.
وبما ان الرقمية هي عنوان مستقبل الحياة في العالم بعد كورونا، فان  جديد هذه الانتخابات سيكون لجوء المرشحين الى تطبيقات وبرامج الاتصال المرئي للتواصل مع مرشحيهم وعقد لقاءاتهم لعرض برامجهم الانتخابية من خلالها، بعيدا عن المهرجانات الجماهيرية بحكم اوامر الدفاع، علاوة على ان هذا الواقع سيفرض ذاته على اي حكومة قادمة لتكون رقمية في منهجها واتخاذ قرارها بعيدا عن البيروقراطية القاتلة للنماء والازدهار.
ولذلك فإن قانون الدفاع الذي فرض لمنع التجمعات واللقاءات والسلوكيات التي تشكل بيئة خصبة لانتشار كورونا، كفيل بحماية الانتخابات التي يشارك فيها الناخبون من منازلهم، ويمنح الاردن سابقة عالمية باجراء انتخاباته الكترونيا.
فهل يكون الاردن انموذجا عالميا كأول دولة في العالم تجري انتخاباتها الكترونيا، تماما مثلما كان انموذجا لكل دول العالم في فكرته وآلياته لمواجهة وباء كورونا... اجزم انه قادر.
 
 
 
 

 


كاتب المقال : خالد فخيدة - ناشر موقع احكيلك
إرسال إلى صديق
فرصة الاردن لإجراء انتخابات نوابه الكترونيا'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)

مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  العقبة - بناية الملكية الأردنية - دوار هيا - هاتف وواتس اب 0796680068

البريد الالكتروني: khaled9773@gmail.com :: info@ahkelak.net