Skip Navigation Links
                 السبت , 18 تشرين الثاني 2017 م
Skip Navigation Links
مقال خالد فخيده
الثلاثاء , 17 تشرين الأول , 2017 :: 4:35 ص
تداعيات المصالحة الفلسطينية على الاردن والاقليم

احكيلك - خالد فخيدة 

لا شك أن دخول حركة حماس في فلسطين نفق المصالحة مع السلطة الوطنية الفلسطينية سيكون له انعكاساته على الخطاب الاخواني في الاردن والمنطقة والعالم.

والمصالحة الفلسطينية الداخلية ليست مجرد قفزة نوعية على صعيد التقدم في القضية الفلسطينية الى مربعات امامية عند المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية بل سيكون وسيلة لمحاصرة التأفف الصهيوني وصلفه في ادارة ظهره لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.

ومثلما كان للمصالحة تداعياتها على التقريب بين حماس وحركة فتح فتداعياتها أكبر على المشهد الاقليمي والمنطقة. وجنوح حماس الى الرغبة العربية والشعبية داخل فلسطين وخارجها سيكون له وقعه على هدوء الخلاف بين قطر وبين السعودية والامارات والبحرين .

فخلف مشهد المصالحة الفلسطينية الداخلية تظهر ملامح التقارب بين كافة اطراف الخلاف في المنطقة والتي زاد ابتعادها عن بعضها البعض واضطراد الخلافات بينها الى اتساع رقعة العنف والقتل المجان من قبل التنظيمات الارهابية والاجندات التي تقف خلفها لاستفرادها بالساحة نتيجة انشغال  الغالبية  بصراعاتهم الداخلية والاقليمية.

اما اردنيا، فإن المصالحة الفلسطينية انعكست على خطاب الاخوان الداخلي خاصة ما عرف بالتنظيم غير المرخص في التعاطي مع السياسة الاردنية الرسمية والشعبية المؤمنة بالتشاركية في صنع القرار والرافضة لمبدأ المغالبة في ادارة الحكم .

وهذا التنظيم الاخواني دخل خلال الاشهر الماضية في عصف ذهني وفكري داخلي لاعادة ترتيب بيته بما يتيح له البقاء في المشهد السياسي والخروج من عباءة التنظيم الدولي واحترام الثوابت الاردنية المرتكزة على الولاء والانتماء لله والوطن والملك.

وما اتفقت عليه جماعة الاخوان غير المرخصة بعيداً عن الاعلان الرسمي هو التوقف عن مناكفة الدولة وممارسة العمل السياسي من خلال حزب جبهة العمل الاسلامي بصفته مؤسسة مدنية يسمح لها بممارسة النشاط السياسي والمشاركة في صناعة القرار وفق قانون الاحزاب .

واعتراف عدد كبير من قيادات هذه الجماعة بأن استمرار عملهم السياسي على ما كان أبان موجة الربيع العربي سيزيد من خسارتهم السياسية على مستوى الدولة وأيضا فقدان ثقة الشارع بهم لكثرة الأدلة والبراهين التي أكدت في سنوات سابقة بأن حراكهم السياسي ترتفع وتيرته بأوامر من التنظيم العالمي.

وحتى لا يخسر الاخوان غير المرخصين حصتهم من الكعكة السياسية لصالح اخوانهم السابقين الذين عادوا الى النشاط السياسي من خلال جمعية الاخوان المسلمين المرخصة أو حزب الوسط الاسلامي فقد أبرقوا من خلال شخصيات سياسية الى القصر والحكومة بأن الله عفا عما مضى وأنهم لن يخرجوا عن ثوابت الاردن والاردنيين التي تحفظ سيادة الوطن واستقلاله في صناعة قراره.

في الاردن التنافس سيشتد بين المكونات الحزبية والتنظيمية للحركة الاسلامية في الساحة السياسية التي أصبح من مسلماتها رفض أي أوامر أو تعليمات من الخارج//.




إرسال إلى صديق
تداعيات المصالحة الفلسطينية على الاردن والاقليم'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com