Skip Navigation Links
                 الخميس , 16 آب 2018 م
Skip Navigation Links
ضد الإرهاب
السبت , 24 شباط , 2018 :: 5:17 م
لا أحد يسعى لاعتقال البغدادي.. لكن أين هو الأن؟!


احكيلك - من جديد يدخل أبو بكر البغدادي ( إبراهيم عواد السامرائي) في دائرة التوقعات والتكهنات المتضاربة التي يتمزج فيها الواقعي مع المتخيل، أين هو، هل هو حي أم ميت أم معتقل أم جريح مقعد، أم حر طليق يجوب الصحراء؟! لا أحد يعطيك جوابا قاطعا وحاسما.

وحتى اللحظة لا تملك أي من حكومات المنطقة أو المشاركة في تحالفات عسكرية في سوريا والعراق معلومات كافية لملاحقة البغدادي وقتله، رغم أنها جميعا نشرت جواسسيها وعملائها في صفوف "تنظيم الدولة الإسلامية / داعش".
ولا تخرج جميع التقارير والتصريحات التي صدرت حول البغدادي عن دائرة الأمنيات والشكوك والظنون، فهي تبعثر أماكن تواجد البغدادي حاليا على مساحة جغرافية تغطي قارتي أسيا وأفريقيا.

وكما كان اختفاء "التنظيم" ومقاتليه وأسلحته، الذي كان يسيطر على معظم العراق وسوريا، بشكل مفاجئ عن الخارطة، يدخل زعيمه أيضا ضمن دائرة علامات السؤال الكبيرة. 

ونقلت وسائل الإعلام العراقية في شباط / فبراير الحالي، على لسان مدير عام استخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية العراقية أبي علي البصري قوله إن " (البغدادي) أدخل إلى مشفى لداعش في منطقة الجزيرة السورية لتدهور وضعه النفسي، وكذلك لمعالجته من كسور وجروح خطيرة في ساقه وجسمه منعته من المشي بمفرده". نافيا في الوقت نفسه "هروبه إلى منطقة أخرى". لافتا إلى أنه "بات يعيش أيامه الأخيرة". "فضلا عن إصابته بداء السكري"، بحسب البصري.

وحين يقصد الجزيرة السورية فإن ذلك يعني مساحة تغطي أكثر من عشرين محافظة جميعها سنية في سوريا والعراق وتركيا، وتغطي ثلث مساحة سوريا لوحدها.

وبالتزامن مع التصريحات العراقية يقول مسؤولون أمريكيون، إن البغدادي، تعرض لإصابة جراء غارة جوية في أيار/مايو الماضي منعته من ممارسة مهامه لمدة خمسة أشهر.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين رفضوا كشف هوياتهم، أن "التقييم الدقيق لوكالات الاستخبارات الأمريكية يشير إلى أن البغدادي، كان في منطقة مجاورة لمدينة الرقة السورية عندما استهدفه صاروخ أميركي".

من جهتها تذهب صحيفة "ذا صن" البريطانية بعيدا في توقعاتها ففي كانون الثاني/ يناير الماضي، نشرت تقريرا تحدثت فيه عن مصير البغدادي، وفيما ذكرت أنه غادر قارة آسيا بالكامل، فقد رجحت تواجده في قارة أخرى لإعادة "إحياء ثروات تنظيمه".

وقالت الصحيفة إن: "البغدادي هرب من العراق بعد أن انتهى تنظيم الدولة في شمال البلاد" ، لافتة إلى أن "البغدادي يعتقد أنه يختبئ في أفريقيا".

فيما رجح الزعيم السابق ل"الجماعة الإسلامية" في مصر ناجح إبراهيم، أن البغدادي "يمكن أن يكون في مكان ما مثل شمال تشاد أو المنطقة الحدودية الخالية من القانون بين الجزائر والنيجر"، بحسب تصريحات لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وكانت "الغارديان" نقلت عن الباحث الذي يكتب عن "تنظيم الدولة" هشام الهاشمي، قوله إن "البغدادي هو آخر رجل لا يزال واقفا من الأعضاء المؤسسين للتنظيم، فمن بين 43 قياديا لا يزال البغدادي الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة".
وأضاف الهاشمي "من بين 79 قياديا بارزا في التنظيم لم يتبق منهم إلا 10 أحياء، أما قادة الوسط (124) فإنه جرى تغيير مواقعهم وبشكل مستمر كل ستة أشهر؛ إما لأنهم قتلوا أو تم استبدالهم". ويرجح الهاشمي أن البغدادي " لم يبتعد كثيرا عن الأراضي العراقية" .
ويقول الباحث والمستشار الأمني لخلية "الإعلام الحربي" العراقية التابعة لوزارة الدفاع، سعيد الجياشي، لوكالة "الأناضول": "نعتقد أنه ما زال داخل الحدود السورية في المنطقة التي لا تزال بيد داعش على حدود العراق".
ويقدم القيادي في قوات "الحشد الشعبي" جبار المعموري رواية مغايرة تماما حول مصير البغداداي فهو يزعم أنه "معتقل لدى قوة أمريكية".
وفي حديث صحفي قال: "القوات الأمريكية لن تقتله، إلا إذا اضطرت لذلك لتحقيق هدف ما، أو أنه لم يعد له فائدة، لكن عملية قتله ستتم وفق تمثيلية هوليودية بإخراج مميز؛ لدفع العالم لتصديق الرواية الأمريكية". 
ويتواجد "التنظيم" حاليا في جزر معزولة ومساحات ضيقة في دير الزور وحماة والرقة بعد أن خسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا والعراق.
والبغدادي، البالغ من العمر 47 عاما، ولد في مدينة سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين.
وتربى في كنف أسرة متدينة ودرس الفقه الإسلامي في بغداد، وعند الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 انضم البغدادي إلى " القاعدة" لمحاربة القوات الأمريكية وحلفائها من القوات العراقية.
واعتقلته القوات الأمريكية في عام 2004، في سجن "بوكا " بالبصرة لكنها أطلقت سراحه بعد عشرة أشهر، وانشق البغدادي عن "تنظيم القاعدة" في عام 2013 وأعلن عن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" والذي يعرف إعلاميا ب"داعش/ ISIS"، ورصدت الولايات المتحدة مبلغ 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي لمقتله أو اعتقاله.
لكن بعد أن انهارت "دولة الخلافة" العام الماضي، بعد كانت تسيطر على على مناطق واسعة من العراق وسوريا، يبرز السؤال: "أين اختفى البغدادي؟"
ورغم أن أغلب الترجيحات تشير إلى عدم خروج البغدادي من مناطق محصورة في العراق وسوريا، فإن بغداد ودمشق وحتى الولايات المتحدة وروسيا ليس لديها أي خطط لملاحقته.
ويقول نائب قائد قوات مكافحة الإرهاب في الجيش العراقي الفريق عبد الوهاب الساعدي لـ"الأناضول": "لا توجد خطة واضحة لإلقاء القبض على البغدادي لأن مكانه غير معروف".
ويضيف الساعدي "استهدافه ليس سهلا لأنه لا يتواجد في منطقة معركة أبدا، وحتى الآن لا توجد خطة محددة لإلقاء القبض على البغدادي لأننا لم نحدد بعد موقعه بدقة".
ومنذ العام الماضي ترد العديد من التقارير حول مقتله، وكان آخرها إعلان الجيش الروسي في حزيران/ يونيو العام الماضي أنه قتل البغدادي في غارة جوية في سوريا.
لكن البغدادي ظهر بالصوت مجددا بعد الإعلان الروسي، حيث بثت المواقع المقربة من "تنظيم الدولة" تسجيلا صوتيا منسوبا له بعد الهزائم التي مني بها مقاتلوه في العراق وسوريا. 
ومع خسارة "التنظيم" للأراضي توارى البغدادي عن الأنظار تماما، ومنذ أشهر طويلة لم ترد أي تقارير عن تحركاته، وهو ما يجعل مهمة العثور عليه بالغة الصعوبة، وكان آخر تقرير رسمي بشأنه أصدره الجيش العراقي في شباط/ فبراير العام الماضي.
وذكر التقرير أن طائرات عراقية نفذت ضربة على منزل كان يعتقد أنه يجتمع فيه مع قادة آخرين، غرب البلاد، قرب الحدود السورية. 
ويقول المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول في تصريحات صحفية "بالتأكيد هدفنا الأول هو اعتقاله، لكن في حال تم تحديد موقعه وتعذر اعتقاله فإن القوات حتما لن تتردد في قتله".
ويتسأل موقع "ديلي بيست" في تقرير أعده كل من آن سبيكهارد وأردين شاجوكوفيتش، عن سبب عدم تمكن الولايات المتحدة من القضاء على البغدادي، رغم ما لديها من مصادر معلوماتية وقدرات عسكرية متفوقة.
ولكن هل تسعى واشنطن إلى اعتقاله ؟! الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند يؤكد أنه ومنذ أواخر العام الجاري: "لم أر أي دليل مقنع، أو معلومات استخبارية أو شائعة من أي مصدر تفيد بموته، بل هناك مؤشرات استخباراتية تدل على أنه ما زال حيا، حين نعثر عليه أعتقد أننا سنحاول أولا قتله، والأرجح أنه ليس هناك من جدوى لمحاولة القبض عليه".
ويتوقع محلل سياسي أردني فضل عدم ذكر اسمه " أنه لا يوجد حتى الأن أي قرار أقليمي أو دولي في التخلص من البغدادي، وأن بقاء البغدادي وحتى "تنظيم الدولة" نفسه ربما يفيد أطرافا أقليمة ودولية في ابقاء جذوة الصراع والتوتر والشحن الطائفي في المنطقة مشتعله تمهيدا لخطط تتعلق باقتسام "الكعكة الشرق أوسطية" وربما اشعال معارك جديدة في مناطق أخرى في المنطقة أو في غيرها.
وعلى عكس ما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن "الستار أسدل على مسرحية داعش في سوريا والعراق" فإن الفصل الأخير من المسرحية لا يزال في بدايته ويرفض الممثلون والجمهور أيضا إغلاق الستار.
ولا فائدة من اعتقال البغدادي فكل ما يملكه من معلومات هي بحوزة أجهزة الاستخبارات التي تلعب جيوشها وحكوماتها في المنطقة، وقتله ليس في أولويات أحد حتى اللحظة على ما يبدو.

إرسال إلى صديق
لا أحد يسعى لاعتقال البغدادي.. لكن أين هو الأن؟!'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2012 © جميع الحقوق محفوظة - احكيلك
الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (احكيلك)
مؤسسة احكيلك لادارة الاعلام الالكتروني -  عمان - شارع الشريف جميل بن ناصر - امتداد شارع وادي صقره - مقابل صيدلية فارمسي 1 - مركز الخير التجاري - بناية رقم 36 - مكتب رقم 5
رقم موبايل: 0796680068  -  البريد الالكتروني: info@ahkelak.com