الإثنين , 01 كانون الثاني , 2018 :: 4:36 ص
كتلة الاصلاح بين الوقوع بالفخ وبين نصبه!

احكيلك - رامي المعادات 

غريب ذالك التصرف الذي اقدم عليه نواب "الاصلاح" تحت القبة، بعد اتخاذهم قرارهم المثير للجدل، والذي كان من الممكن ان يحدث فرقا.

موقف كتلة الاصلاح والذي اصفه بالمتحيز للحكومة سواء كان بقصد او عن سوء تقدير، اضر بالمواطن اكثر ما اعانه، فالانسحاب يعني تغييب اصوات المعارضة، ومنح الحكومة فرصة السيطرة على اكبر عدد من النواب للتصويت لصالح موازنتها المطروحة.

كتلة الاصلاح التي توصف بالمعارضة، غيَبت عن التصويت اربعة عشر نائبا، اضافة الى عدد من النواب المعارضين الذين انضموا الى الانسحاب، كان بإمكانهم قلب الموازين وافشال تمرير قانون الموازنة، لكنهم فضلوا الانسحاب على التواجد حتى وان كان تواجدهم يصب في مصلحة المواطن.

وعليه ليس امامنا الا خيارين لا ثالث لهما، الاول ان نواب الكتلة كانوا يخططون لانقاص نصاب الجلسة بغرض تأجيل التصويت لحشد اكبر عدد من النواب المعارضين للقرار، مع العلم ان نواب الاصلاح كانوا على يقين أن مخططهم لن ينجح، اما الخيار الثاني يتمثل بصفقة من تحت الطاولة مع ايجاد الدافع والمبرر امام المواطن وهو "مصلحة الشعب الاردني"، وكلا الخيارين وارد.

بالنهاية، غاب الاصلاح بغاية الاصلاح، وكان الرد ان غيابكم وحضوركم واحد.