الأحد , 29 تشرين الأول , 2017 :: 7:19 ص
بيـن مطـرقة رفـع الخبـز وسنديـان "تجـديد" عمـان!

احكيـلك - رامـي المعـادات 

حديث الشارع الاردني بات يتمحور على هموم شعب لم يعد له القدرة على العيش وممارسة حقوقه المعيشية رغم تكيفه مع كل الظروف الصعبة التي تمر بها الدولة ، وما آلت إليه الحالة المجتمعية التي تزداد سوءاً بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار في الاونة الاخيرة .

لكن في هذه الفترة يتمحور الحديث بين امرين مقلقين وربما تكون القرارات الاجرأ في مسيرة هذه الحكومة ، الاول رفع الخبز والذي نجد فيه استهتار حكومي واختبار مباشر وصريح لصبر المواطن ، وهو الامر الذي بات في حكم التنفيذ الحكومي .

اما الامر الثاني ويعد ابرز ما يشغل المواطن في هذه الفترة ، نظرا لما يحمله المسمى من مخاوف اعادة عصور "الباشاوات" التي كان فيها الازدهار والتطور مقتصر على منطقة واحدة من الدولة ، وتمييز ساكنيها عن باقي المواطنين ، وهذا ما لا نتمنى حدوثه .

عمان الجديدة ، وهو الاسم الذي اطلقته الحكومة على مشروعها الجديد ، مسمى كبير وله عدة تفسيرات ، والحكومة كعادتها تترك الامر مبهم وتترك الباب مفتوح على مصراعيه لأدخال المواطن في دوامة التكهن وتحليل الأمر ، ويبقى السؤال الابرز هل "عمان الجديدة" مقتصرة على فئة محددة ام انها عاصمة كل الاردنيين ؟

ما يقلق ان يكون للأسم الجديد توابع لا نعلمها بعد ، عاصمة داخل عاصمة مثلا ، عاصمة للطبقة المتوسطى واخرى للعلية فالامر ليس مهما جدا للطبقة الفقيرة كونها لا تكترث لأمور السياسة التي اتعبتهم واشبعتهم وهما وزادتهم فقرا حتى اصبحوا نسيا منسيا ، فهل الحكومة حددت ساكني الجديدة ام ان الامر متاح للجميع .

خمسة اشخاص فقط يملكون الشيفرة الخاصة بـ"عمان الجديدة" ، بحسب ما صرح الناطق الرسمي باسم الحكومة ، وللوهلة الاولى وبعد سماع التصريح الحكومي ، وجد الكثير نفسهم امام خطوة محورية في تاريخ المملكة ، نظرا لخصوصية الموضوع والتكتيم الحكومي على تفاصيل التجديد وعدم الافصاح عن اي معلومة بهذا الشأن .

ويبقى المواطن بين مطرقة رفع الخبز وسنديان تجديد عمان ، حائرا لا يعلم الى اين يصل به المطاف والى اي حال قد يصل بعد قرارات الحكومة الاخيرة .